الميرزا جواد التبريزي
162
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
وعدم إعادتها ، لا لزوم النقض من الإعادة كما لا يخفى ، اللّهمّ إلاّ أن يقال : إن التعليل به إنما هو بملاحظة ضميمة اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء ، بتقريب أن الإعادة لو قيل بوجوبها كانت موجبة لنقض اليقين بالشك في الطهارة قبل الانكشاف وعدم حرمته شرعاً ، وإلاّ للزم عدم اقتضاء ذاك الأمر له ، كما لا يخفى ، مع اقتضائه شرعاً أو عقلاً ، فتأمل . ولعل ذلك مراد من قال بدلالة الرواية على إجزاء الأمر الظاهري . هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه التعليل ، مع أنه لا يكاد يوجب الاشكال فيه - والعجز عن التفصي عنه - إشكالا في دلالة الرواية على الاستصحاب ، فإن لازم على كل حال ، كان مفاده قاعدته أو قاعدة اليقين ، مع بداهة عدم خروجه منهما ، فتأمل جيداً . ومنها صحيحة ثالثة لزرارة [ 1 ] ( وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع ، وقد
--> ( 1 ) الكافي 3 : 353 ، باب السهو في الثلاث والأربع ، الحديث 3 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 174 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، الحديث 41 .